قصص من حياتنا: كيف نستخدم تيتا وجدّك بالإعلان
تيتا، حذاء جدّك، والمطعم اللي فتح زمان: قصص بيعرفها كل بيت أردني وخليجي. هيك بنحوّلها لإعلانات بتنحكى وبتبيع.

قصص تيتا وجدّك بتشتغل بالإعلان لأنها ذكريات مشتركة: كل واحد فينا عنده تيتا بتعلّق على لبسه، وجد بيحكي كيف كان يمشي للمدرسة. لما الإعلان يفتح على لحظة بيعرفها المشاهد من بيته، بيوقف وبيكمل، وكثير مرات بيكتب قصته هو بالتعليقات وبيعمل منشن لأخوه أو بنت عمه.
بس الحنين لحاله ما بيبيع. القصة لازم تكون مربوطة بالمنتج بشكل حقيقي، والمنتج لازم يكون الجسر بين زمان وهلأ. بهالمقال بنشرح كيف بنختار هالقصص، كيف بنطلعها من حياة زبائنك، وشو القواعد اللي بتحمي الإعلان من إنه يصير كليشيه.
ليش قصص العيلة بتوصل للجمهور الأردني والخليجي
العيلة بمجتمعاتنا مش خلفية، هي مركز الحياة اليومية. غدا يوم الجمعة، زيارة العيد، تعليقات الكبار على كل شي. هالتفاصيل بيعرفها المشاهد بعمّان وبالكويت وبالرياض، فما بيحتاج شرح. الإعلان بيختصر وقت كبير لأنه بيبني على شي موجود أصلاً بذاكرة الناس. وبإعلان مدته 30 ثانية، كل ثانية ما بتصرفها على الشرح هي ثانية بتصرفها على المنتج والرسالة.
وفي سبب عملي: قصص العيلة بتعطيك صراع جاهز بين جيلين. تيتا شايفة الموضة غريبة، الجد شايف إن جيل اليوم مدلّع، والأب بيحكي كيف كانت الدنيا أصعب. هالصراع الخفيف هو بالضبط لحظة التوتر اللي شرحناها بمقال ليش القصة بتبيع أكثر من العرض.
ثلاث أفكار من إعلاناتنا وليش اشتغلت
من أكثر الإعلانات القصصية اللي اشتغلنا عليها بويف، ثلاث أفكار مبنية على ذكريات العيلة. ما بنعيد المشاهد هون، بس بنشرح المنطق ورا كل فكرة، لأن المنطق هو اللي بتقدر تنقله لبراندك حتى لو كان مجالك مختلف تماماً.
تيتا والموضة
الفكرة بتقوم على الفرق بين نظرة جيلين للبس. تيتا بتعلّق، والحفيدة بترد، ومع الوقت بيبين إن الذوق ما تغيّر كثير مثل ما الكل فاكر. المنتج هون مش «موضة جديدة» بس، هو الشي اللي بيجمع الجيلين.
حذاء جدّك والمدرسة
قصة الجد اللي كان عنده حذاء واحد للمدرسة طول السنة بتحكي عن قيمة الشي اللي بيعيش. هالنوع من القصص بيخدم أي منتج بيبيع الجودة والتحمل، لأنه بيخلي المشاهد يحس بقيمة الشغلة قبل ما يسمع سعرها.
فتح مطعم بالأيام القديمة
كيف كان الواحد يفتح مطعم زمان، ويستنى الناس تحكي عنه لبعض شهور حتى ينعرف؟ هالمقارنة بين زمان وهلأ بتخدم رسالة واضحة: اليوم في طريق أسرع، وهو المحتوى والإعلان المدروس. القصة هون بتبيع الخدمة بدون ما تقول «اشتري».
كيف تطلّع قصة من حياة زبائنك: 6 أسئلة
ما بنخترع القصة من الهوا. بجلسة الفهم مع فريق العميل بنسأل أسئلة بتطلّع المواقف الحقيقية:
- متى بيتذكر الزبون منتجك؟ بأي مناسبة، بأي ساعة، مع مين؟
- شو كان الناس يعملوا قبل ما يكون منتجك موجود؟ الجواب غالباً فيه قصة «زمان» جاهزة.
- مين بالعيلة بيقرر الشراء ومين بيأثر عليه؟ أحياناً الأم بتقرر والابن بيقنع، أو العكس.
- شو الجملة اللي بيعيدها زباينك كثير؟ اسأل فريق المبيعات والواتساب، هم بيسمعوها كل يوم.
- شو الشي اللي ما تغيّر من زمان لهلأ؟ مثل قعدة الصبح، صحن الفطور، أو أول يوم مدرسة.
- شو اللحظة المحرجة أو المضحكة المرتبطة بمنتجك؟ هاي غالباً أقوى افتتاحية.
نصيحة عملية: لا تكتفي بأجوبة الإدارة. الموظف اللي بيرد على الواتساب، والكاشير، والسائق اللي بيوصّل الطلبات، بيعرفوا عن زبائنك أشياء ما بتوصل لاجتماعات الإدارة أبداً. ربع ساعة مع كل واحد منهم ممكن تطلع منها فكرة إعلان كاملة.
من أجوبة هالأسئلة بنطلع قائمة مواقف، وبنختار منها اللي فيها شخصية واضحة وصراع صغير ورابط مباشر بالمنتج. وبعدها بنكتب السكربت بلهجة الناس الحقيقية، مثل ما شرحنا بمقال كيف نكتب سكربت الإعلان باللهجة المحلية.
قواعد حتى ما تصير القصة كليشيه
- احترم الكبار، لا تسخر منهم. ممكن تيتا تكون مضحكة، بس ما لازم تكون نكتة. الجمهور بيرفض الإعلان اللي بيستهزئ بأهله.
- التفاصيل الصغيرة أهم من الديكور. كاسة الشاي على الصوبة، صوت الراديو الصبح، الكنباية المغطاية بشرشف. تفصيلة صادقة وحدة بتعمل أكثر من موقع تصوير غالي.
- الرابط بالمنتج لازم يكون حقيقي. إذا شلت المنتج والقصة ضلت نفسها، فالقصة مش إلك.
- اختار وجوه بتشبه الناس. الممثل اللي شكله إعلاني بيكسر الإحساس فوراً.
- انتبه للهجة حسب السوق. بالأردن «تيتا»، وبكثير من مناطق الخليج «يدّه». الإعلان اللي رايح للخليج بنعدّل كلماته، وهذا جزء من اللي بنحكي عنه بمقال التسويق للخليج من الأردن.
- لا تطوّل الحنين. المشهد القديم وظيفته يفتح القصة، مش يصير فيلم وثائقي.
مثال: محل حلويات قبل العيد
مثلاً، محل حلويات بعمّان بده يبيع معمول العيد. الإعلان التقليدي: صواني معمول ولقطات قريبة وسعر الكيلو. القصة البديلة: بنت بالعشرينات بتحاول تعمل معمول تيتا لأول مرة، بتتصل فيها كل خمس دقايق: «قديش سميد؟ ليش العجينة بتتفتت؟». المعمول بيطلع شكله غلط، والعيلة بتضحك. بآخر مشهد بتدخل البنت على المحل وبتشتري علبة، وبتحطها قدام تيتا. تيتا بتذوق وبتقول جملة وحدة بتسكّر الإعلان.
الإعلان ما حكى عن الجودة ولا المكونات، بس كل مشاهد فهم إن هذا المعمول قريب من طعم البيت. وبنكتب نسخة ثانية بافتتاحية مختلفة، تبدأ بتيتا وهي بتحكي كيف كانت تخبز للحارة كلها، وبنقارن النسختين بتكلفة الطلب أو المحادثة.
لاحظ كمان إن القصة فيها كل العناصر اللي بنحكي عنها: شخصية واحدة واضحة، مشكلة صغيرة بيعرفها كل بيت، لحظة مضحكة، ومنتج بيدخل كحل طبيعي بالآخر. وما في ولا جملة بتقول «الأطيب» أو «الأفضل»، لأن تيتا هي اللي حكمت، وحكمها أقوى من أي ادعاء بيقوله المحل عن حاله.
كيف بنشتغل عليها بويف
بنبدأ بالأسئلة الستة مع فريقك وبقراءة تعليقات ورسائل زبائنك، لأن أحلى القصص بتكون مكتوبة هناك أصلاً. بنختار قصتين أو ثلاثة، بنكتبها بلهجة السوق اللي رايحين عليه، وبنصور بأماكن حقيقية بدل الاستوديو كل ما أمكن. وبعد الإطلاق بنقرأ التعليقات كبيانات: إذا الناس عم تكتب قصصها، معناها الإعلان لمس شي، وبنشوف إذا هالتفاعل تحول لمحادثات وطلبات قبل ما نكبّر الميزانية.
أسئلة عن الموضوع
هل قصص الحنين بتنفع للبراندات الجديدة؟
هل لازم نجيب ممثلين كبار بالعمر محترفين؟
كيف بعرف إذا إعلان القصة نجح ولا بس جاب تفاعل؟
بدك نطبّق هالكلام على براندك؟
احكي معنا على واتساب، احكيلنا شو بتبيع ولمين، وبنرجعلك بفكرة أولية وخطة.
احكي معنا على واتسابمقالات قريبة
سرد القصصليش القصة بتبيع أكثر من العرض؟
العرض بيسكّر البيعة، بس القصة هي اللي بتفتح الباب. هيك بنحوّل الإعلان من خصم بيصرخ لقصة بيكملها المشاهد للآخر.
5 دقائق قراءة
سرد القصصبنية القصة بإعلان مدته 30 ثانية
30 ثانية بتكفي لقصة كاملة إذا عرفت شو بيصير بكل ثانية. هذا الهيكل اللي بنكتب عليه أغلب إعلاناتنا القصصية، مع سكربت كامل كمثال.
5 دقائق قراءة
سرد القصصالكوميديا بالإعلان: متى بتنفع ومتى بتضر
الإعلان المضحك ممكن ينتشر ويبيع، وممكن ينتشر وما حدا يتذكر شو كان بيبيع. هيك بنقرر متى نستخدم الكوميديا وكيف نربطها بالمنتج.
5 دقائق قراءة